السيد محمد تقي المدرسي

384

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فيه الاستقبال ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة فضلًا عن صفات الساتر من الطهارة وعدم كونه حريراً أو ذهباً أو جلد ميتة ، نعم يعتبر أن لا يكون لباسه مغصوباً « 1 » إذا كان السجود يعدّ تصرفاً فيه . ( مسألة 17 ) : ليس في هذا السجود تشهد ولا تسليم ولا تكبير افتتاح ، نعم يستحب التكبير للرفع منه بل الأحوط عدم تركه . ( مسألة 18 ) : يكفي فيه مجرد السجود ، فلا يجب فيه الذكر وإن كان يستحب « 2 » ويكفي في وظيفة الاستحباب كل ما كان ، ولكن الأولى أن يقول : ( سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبّ تَعَبُداً وَرِقًّا لا مُسْتَكْبِراً عَنْ عِبَادَتِكَ وَلا مُسْتَنْكَفاً وَلا مُسْتَعْظِماً بَلْ أَنَا عَبْدٌ ذَلَيْلٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيْرٌ ) ، أو يقول : ( لا إله إلا الله حَقاً حَقاً ، لا إله إلا الله إيماناً وتصديقاً لا إله إلا الله عبوديةً وَرِقًّا ، سَجَدْتُ لَكَ يا ربّ تَعَبُداً وَرِقًّا لا مُسْتَنْكِفاً وَلَا مُسْتَكْبِراً بَلْ أَنَا عَبْدٌ ذَلِيْلٌ ضَعِيْفٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيْرٌ ) ، أو يقول : ( إِلَهِي آمَنْا بِمَا كَفَرُوا ، وَعَرَفْنَا مِنْكَ مَا أَنْكَرُوا ، وَأجَبْنَاكَ إلى مَا دَعَوا ، إلَهِي فَالعَفْو العَفْو ) ، أو يقول ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سجود سورة العلق وهو : ( أَعُوذُ بِرَضِاكَ مِنْ سَخَطَكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ عَنْ عُقُوبَتِكَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ) . ( مسألة 19 ) : إذا سمع القراءة مكرراً وشك بين الأقل والأكثر يجوز له الاكتفاء في التكرار بالأقل ، نعم لو علم العدد وشك في الإتيان بين الأقل والأكثر وجب الاحتياط بالبناء على الأقل « 3 » أيضاً . ( مسألة 20 ) : في صورة وجوب التكرار يكفي في صدق التعدد رفع الجبهة عن الأرض ، ثم الوضع للسجدة الأخرى ، ولا يعتبر الجلوس « 4 » ثم الوضع ، بل ولا يعتبر رفع سائر المساجد ، وإن كان أحوط . ( مسألة 21 ) : يستحب السجود للشكر لتجدد نعمة أو دفع نقمة أو تذكرهما مما كان سابقاً ، أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين ، فقد روي عن بعض الأئمة عليهم السّلام أنه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر ، ويكفي في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية ، نعم يعتبر فيه إباحة المكان ، ولا يشترط فيه الذكر

--> ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) الأحوط عدم ترك مطلق الذكر عند السجود . ( 3 ) فيأتي بالبقية ، هذا وقد سبق عدم وجوب التكرار . ( 4 ) الأحوط أن يتم السجود بعد الجلوس أو القيام بناء على التعدد .